بعد حجز النطاق، وشراء الاستضافة، مبروك، لديك موقع، لكنه فارغ!

لبداية إنشاء موقعك الإلكتروني، أمامك خياران، كتابة أسطر الموقع برمجياً سطراً سطراً ثم رفعه بواسطة FTP إلى الموقع وهذا مستحيل بالنسبة للغالبية، أو، وهو الخيار المفضل للجميع، استخدام نظام إدارة محتوى Content Management System، ماذا يعني ذلك؟

في عالم المواقع الإلكترونية، وإنشاءها وتصميمها، هناك أنظمة تساعد الناس على إنشاء مواقعهم بسهولة، بتوفير نظام، يتكون من واجهة سهلة الاستخدام User -friendly من دون أسطر برمجة، مثلها مثل أي برنامج آخر تستخدمه، ويسمح لك هذا النظام باستخدام قوالب جاهزة لتصميم موقعك، بحيث يمكنك تنصيب القالب فوق هذا النظام ثم التعديل عليه، يبدو الكلام باللغة الإغريقية صحيح؟! دعنا نتوسع قليلاً لنفهم الموضوع فهو أهم شيء في الموقع.

لنجعل الموضوع بسيطاً ومن دون ألغاز، هناك العديد من أنظمة إدارة المحتوى (لنسمها إدارة المواقع لتقريب اسمها لوظيفتها)، ومن بين جميع هذه الأنظمة، هناك نظام واحد يأخذ حصة الأسد بما يقارب 60% من إجمالي المواقع المبنية باستخدام أنظمة إدارة المواقع CMS وهو WordPress (تشرين الأول 2016) كما في الصورة:

مستخدمي CMS

هل تعلم أن نظام ووردبرس تعمل به أكثر من 25% من مواقع العالم!

وهي نسبة لم تحقق من قبل لأي نظام، وتتنوع المواقع المبنية عليه من مدونات بسيطة، إلى مواقع إخبارية، مواقع تجارة إلكترونية، وغير ذلك الكثير (ومنها الموقع الذي تقرأ منه حالياً بالطبع)، ويمكنك الاطلاع على أشهر المواقع العالمية المبنية باستخدام نظام ووردبريس من هنا.

هناك أكثر من 50 نظام إدارة محتوى، منها ما قبل ووردبرس بكثير، ومنها ما جاء بعده، لماذا تميز هذا النظام عن غيره؟ يمكن اختصار ذلك بأن النظام سهل جداً للاستخدام مقارنة بغيره، وأنه مبني على لغة برمجة PHP واسعة الانتشار، وثباته Reliability مقارنة بغيره، عدا عن اهتمام المطورين به منذ بدايته، فظهرت هناك آلاف القوالب WordPress Themes التي يمكن استخدامها، منها ما هو مجاني، ومنها ما هو مدفوع، أيضاً هناك الآلاف من الإضافات Plugins التي يمكن تدعيم النظام بها! تخيل، أمامك نظام يتيح لك اختيار ما تريد من آلاف التصاميم لإنشاء موقعك الإلكتروني باستخدام أحدها، ثم تضيف ما تشاء من الإضافات لتحسين موقعك. أضف إلى ذلك أن النظام يتم تحديثه بشكل دوري، حتى أن تنزيل النسخة الأحدث فوق نسختك الحالية لا يستغرق أكثر من دقائق، طبعاً يخبرك النظام أن النسخة الحديثة متوافقة مع تصميمك الحالي وجميع الإضافات الموجودة لديك، أو أن عليك الانتظار حتى يقوم مطورو التصميم والإضافات بترقية تصميماتهم وإضافاتهم لتتوافق مع آخر نسخة من نظام WordPress!

فوق ذلك كله، وقبل ذلك كله، النظام مجاني 100%!

لعلك تسأل نفسك، بماذا يهمنا معرفة ذلك؟ وما علاقته بالاستضافة؟

أولاً، يهمك معرفة ذلك لتعرف كيف ستبني موقعك، أو حتى لو قمت بالتعاقد مع أحدهم لفعله، يجب أن تكون لديك المعلومات الكافية بالموضوع من ناحية تقنية.

أما النقطة الأهم، ولماذا نذكر هذا هنا مع مواضيع الاستضافة، فهي لأنك عندما تريد شراء استضافة، ولأن نظام WordPress منتشر بشكل كبير جداً، ستجد أن هناك خيارات استضافة تكلمنا عنها في مقالنا السابق، وخيارات استضافة أخرى متعلقة فقط بأنظمة WordPress! نعم، شركات الاستضافة قامت بتطوير أنواع استضافة لنظام ووردبرس لوحده فقط، لما له من انتشار كبير جداً.

لكن هنا، سنكتفي بذكر أنه سواء اخترت استضافة عادية، أو استضافة ووردبرس، فبإمكانك استخدام نظام ووردبرس بكل سهولة، فبمجرد ما تقوم بشراء الاستضافة، سيكون لك حساب على لوحة تحكم على موقع الشركة نفسها وليس موقعك، ومنه تدير ملفات موقعك، بحيث يكون بإمكانك تنزيل نظام ووردبرس على موقعك من هناك، وبعد ذلك، يمكنك الدخول إلى موقعك كما في الصورة التالية، التي تظهر شاشة لوحة التحكم (من الممكن أن تختلف قليلاً من شركة إلى أخرى، لكنها بشكل عام سهلة وشبيهة بهذه):

تنزيل ووردبريس

بعد اختيار WordPress، ستظهر شاشة تطلب منك بعض المعلومات مثل اختيار النطاق في حال كان لديك أكثر من واحد، واسم مستخدم (وممكن بريد إلكتروني لمسؤول الموقع) وكلمة سر للنظام (ستستخدمها كثيراً، عليك حفظ هذه المعلومات جيداً)، من ثم التأكيد تنزيل النظام على موقعك، وبعدها، سيكون بإمكانك الوصول إلى موقعك لأول مرة! نعم، فهناك ملفات الآن موجودة هناك، ويمكنك الوصول لها، فقبل ذلك، كان لك موقع، لكن فارغ كما ذكرنا بالبداية.

للاطلاع على تفاصيل تنزيل نظام ووردبريس خطوة خطوة، اقرأ هنا

للوصول إلى موقعك بعد تنزيل ووردبرس عليه، ولنفترض أن نطاق موقعك كان abc.com، يمكنك الوصول للموقع باستخدام الرابط:

www.abc.com/wp-admin ثم إدخال اسم المستخدم وكلمة السر، الآن، لديك موقع! ويمكنك التحكم فيه! رائع! مبروك.

الخطوة التالية هي تنزيل القالب، والبدء بعملية التعديل والتصميم، نتكلم عن ذلك في مقالنا التالي.